شريط اعلانات موقع Mechanics K.R || كل عام وانتم بخير بمناسبة قدوم سنة دراسيه جديده 2021 / 2022 ........ ادارة موقع Mechanics K.R

الأربعاء، 26 أبريل 2017

أدوات قطع المعادن

المواد المستعملة في صنع أدوات القطع:
تستخدم في صنع أدوات القطع مواد مختلفة منها ما يأتي:
أ- صلب العدة الكربوني والسبائكي carbon steel
يُستعمل الفولاذ الصلب الذي يحتوي على 0.9 إلى 1.4 % من الكربون لصنع أدوات قطع المعادن. ويتصف هذا النوع بصلادة عالية تصل إلى 59-62 ( HRC (HRC: وحدة قياس القساوة الموضعية بالروكويل)، وهو أرخص أنواع صلب العدة، ولكن تحمله للحرارة ضعيف؛ إذ تهبط صلادته عند الدرجة 200-250  oس، لذا فهو يُستخدم في قطـع المعادن بسرعـات صغيرة 15-10 متراً/ دقيقـة (م/د)، وأصبح استخدامـه قليلاً جداً في الوقت الحاضر.
ب- الصلب السريع القطع high speed steel
هو خليطة فولاذية تحتوي على 8.5-19 % من التنغستين و3.8-4.4 % من الكروم، إضافة إلى الكوبالت والفاناديوم (1-1.4 %)، ويمكن بمعالجة هذه الخليطة حرارياً أن تكتسب قسـاوة قدرها 63- HRC. 65 يتميز الصلب السريع القطع بمقاومة مرتفعة للتأكل وللحرارة التي قد تصل درجتها إلى 600 o، لذا يمكن أن تعمل الخليطة بسرعات أعلى مرتين أو ثلاث مرات من سرعة القطع بالصلب الكربوني، وهي تُستخدم لتشغيل قطع العدد ذات الأهمية العالية وأقلام التشكيل. كما تستخدم في تشغيل الصلب السبائكي والصلب العالي المتانة والفولاذ العديم الصدأ، ولا يُنصح باستخدامها عند تشغيل الحديد الزهر.
ج- الكربيد المسمنت cemented carbide:
هي خليطة ليس لها متانة كافية مقارنة بالصلب السريع القطع، فهي مكونة من أذرّة التنغستين والتيتانيوم والتنتاليوم المتحدة كيميائياً، يُضاف إليها الكوبالت مادةً رابطةً، ويكبس مزيج هذه المساحيق تحت ضغط مرتفع في درجة حرارة 1500 سo بطريقة التلبيد على شكل أقراص. وهي لا تحتاج إلى معالجة حرارية، ويمكن تثبيتها على حوامل مصنوعة من الصلب الكربوني ميكانيكياً أو بوساطة اللحام بالشبه، تمتاز هذه الخليطة بمقاومة عالية للاهتراء، ويتوافر منها ثلاثة أنواع:
1- تنغستينية (وحيدة الكربيد): تحتوي على 92 % من كربيد التنغستين و8 % من الكوبالت.
2- تيتانيومية – تنغستينية (ثنائية الكربيد): تحتوي على 15 % من كربيد التيتانيوم و16 % من الكوبالت و69 % من كربيد التنغستين.
3- تنتاليومية- تنغستينية (ثلاثية الكربيد): تحتوي على 7 % من كربيد التيتانيوم وكربيد التنتاليوم (منها 4% TAC و3 % TIC) و12 % من الكوبالت، و81 % من كربيد التنغستين.
ومن أهم ميزات الكربيد المسمنت: الإنتاجية العالية والصلادة العالية (87 - 92 HRA) والمقاومة الجيدة لاحتكاك الرايش ومقاومة الحرارة العالية (800-900 سo)، لذلك يمكن استخدام خلائط الكربيد المسمنت في تشغيل أمتن المواد المعدنية وغير المعدنية قساوةً (كالزجاج والبورسلين واللدائن) وبسرعات قطع أعلى 3-4 مرات من سرعات القطع بالصلب السريع القطع، لكن عيبها الوحيد هشاشتها، وعدم مقاومتها للصدم والاهتزاز.
د- المواد الخزفية ceramics
الشكل (1): الحركة الدورانية الأساسية وحركة التغذية عند الخراطة
الشكل (2):التفريز العرفي (أ) والصعودي (ب)ء
الشكل (3): مقطع تفريز واجهي في أثناء عملية القطع
الشكل (4): عناصر عملية القطع (أ) في الثقب (ب) في توسيع الثقوب
الشكل (5): أجزاء القلم الرئيسية
الشكل (6): زوايا القلم
الشكل (7): رسم تخطيطي يوضح عملية تشكل الرايش
تتكون من خليطة الألومينا (أكسيد الألومنيوم) الرخيص الثمن مقارنة بالمواد المشكلة بالكربيد المسمنت، وتُحضَّر على شكل أقراص بيضاء اللون. ومن خصائصها: الصلادة العالية (89-95 HRA ) ومقاومة الحرارة المرتفعة (1100-1200 سo) والمقاومة الكبيرة للتأكل.
تُستخدم هذه الأدوات لقطع الصلب وحديد الزهر والمعادن غير الحديدية، والخراطة الإنهائية أو نصف الإنهائية منعاً لتعرضها في الحالتين للصدمات في أثناء التشغيل، لكن من عيوبها الهشاشة العالية، لذا يجب عند استعمالها تجنب تعريضها للصدم والاهتزاز الكبير وللأحمال المستعرضة.
ويمكن أن تُستخدم المواد الخزفية لقماً تُثبت على حوامل قطع خاصة بها ميكانيكياً للتقليل من تقشرها وتكسرها، أو بإلصاقها بالحامل بوساطة اللحام.
هـ- الألماس
يتألف الألماس من عنصر كيميائي واحد هو الكربون، وهو من أكثر المواد صلادة ومقاومة للتأكل ودرجة الحرارة؛ إذ يتحمل حتى 900 سo، لذا فهو من أفضل أدوات القطع في عمليات الخراطة وإنهاء السطوح وتشغيل المعادن غير الحديدية والخلائط غير المعدنية. ومن عيوبه الهشاشة العالية والسعر المرتفع.
عناصر عملية القطع:
تتم عملية تشغيل المعادن بالقطع بفصل طبقة من المعدن عن القطعة المشغولة بغية تشكيلها بالشكل والمقاسات المطلوبة؛ وبالتسامح المحدَّد؛ وبنوعية السطح المطلوب، ولإجراء عملية القطع تتحرك المشغولة والأداة القاطعة الواحدة بالنسبة إلى الأخرى.
ففي عملية الخراطة -كما هو موضح في الشكل (1)- تعطى الحركة الأساسية للمشغولة بدوران محور المخرطة بالسرعة اللازمة لإزالة الرايش. وتحقق حركة التغذية التغلغل المتواصل للحد القاطع من قلم القطع في طبقات جديدة من المعدن.
أما القطع بالتفريز بمقطع أسطواني فإن الحركة الدورانية الأساسية تقوم بها أداة القطع، كما هو موضح في الشكل (2)، وتعطي سرعة إزالة الرايش. وثمة نوعان من الحركة: حركة الدوران المتوافق بالاتجاه مع حركة التغذية التي تقوم بها المشغولة، وتسمى عملية التفريز الصعودي، أو حركة تغذية معاكسة في الاتجاه لحركة المشغولة، وتسمى بالتفريز العرفي. وهي تؤدي إلى نشر حرارة في أثناء القطع أعلى من الحرارة المنتشرة في حالة التفريز الصعودي؛ بسبب حدوث انزلاق للحد القاطع على سطح المشغولة، لذا يمكن استعمال سرعة قطع أعلى في حالة التفريز الصعودي.
وثمة عملية قطع اللامعدن باستخدام مقطع تفريز واجهي (الشكل 3)، وفي هذه العملية يقوم كل سن من أسنان أداة القطع بفصل رايش على شكل مستطيل له سمك منتظم نسبياً، وينجم عن ذلك قوة قطع أكثر ثباتاً. ويشترك في عملية القطع أيضاً عدد كبير من الأسنان مقارنة بالحالة السابقة والتي تعتمد على سمك رايش متغير، وهذا يعطي التشغيل بمقطع واجهي أفضلية على التشغيل الأسطواني بسبب عدم وجود اهتزازات وصدمات تقريباً، ويؤدي ذلك إلى الحصول على سطوح أكثر نعومة.
أما عملية ثقب المعادن -التي تُعدّ من أكثر الطرق انتشاراً في عمليات تشغيل المعادن- فيمكن إحداث ثقوب في مشغولات مصمتة، وكذلك يمكن توسيع ثقوب موجودة سلفاً (الشكل 4)، وتكون الحركات الأساسية في أثناء الثقب حركة دوران ريشة الثقب مع تقدم الريشة خطياً، وتكون المشغولة مثبتة على طاولة المثقب.
عناصر القطع في عملية الخراطة
العناصر التي تتصف بها عملية قطع المعادن هي: سرعة القطع  v والتغذية S والعمق  t.
1- سرعة القطع  :cutting speed هي انتقال الحد القاطع للقلم باتجاه الحركة الأساسية بالنسبة إلى السطح المشغل في وحدة الزمن، ويرمز إليه بـ v، ويقاس  m/min.
وتُحسب السرعة بالعلاقة:
حيث: D قطر السطح المعرض للتشغيل.
n عدد دورات المشغولة في الدقيقة.
2- التغذية feed: هي مقدار انتقال الحد القاطع لقلم القطع لـدى دوران القطعـة المعرضـة للتشغيل دورة واحدة. ويُرمز إليه بـ S، ويُقاس بالمليمتر mm.
ترتبط أنواع التغذية بالاتجاه الذي ينتقل إليه قلم القطع في أثناء الخراطة، وهي:
- التغذية الطولية: عندما تكون حركة القلم على طول محور المشغولة.
- التغذية العرضية: عندما تكون حركة القلم عمودية على محور المشغولة.
- التغذية المائلة: عندما تكون حركة القلم بزاوية مع محور المشغولة (خراطة السطوح المخروطية).
3- عمق القطع (d) cutting depth: هي ثخانة طبقة المعدن المنزوعـة في شوط واحد لقلـم القطع (وهي قيمة نصف الفرق بين قطر المشغولة وقطر السطح المشغل الذي يُحصل عليه بعد شوط واحد لقلم القطع)،ويُحسب عمق القطع كما يلي:
 
عناصر القطع في عملية التفريز: هي خمسة:
سرعة القطع  :  mm/min
قطر أداة التفريزD: .
عدد دورات أداة التفريز n: .
التغذية S=So×n:  
التغذية لكل دورة  :  So=Steth×Z
حيث : = Steth المسافة بين سنين متجاورين لأداة التفريز مم/سن.
Z عدد الأسنان القاطعة في أداة التفريز.
ومنه:  S=Steth×Z×n mm/min
الأجزاء الرئيسية لقلم القطع وعناصره:
يتكون القلم من جزأين رئيسيين هما الرأس والنصاب (الشكل 5).
1- الرأس tool point: هو الجزء القاطع من القلم. ويتكون رأس القلـم من السطح الأمامـي الذي ينساب على امتداده الرايش والسطوح الخلفية التي تواجه المشغولة. ويسمى أحد السطوح الخلفية سطحاً رئيسياً، أما السطح الذي يليه فيسمى سطحاً مساعداً. تتكـون الحدود القاطعة من تقاطع السطح الأمامي مع السطحين الخلفيين، وهناك حد قاطـع رئيسي وآخر مساعد، فالحد القاطع الرئيسي هو الجزء الذي يقوم بعملية القطع الرئيسية، وتسمى نقطة تقاطع الحد القاطع الرئيسي مع الحد القاطع المساعد قمة القلم، ويمكـن أن تكون هذه القمة حادة أو مستديرة.
2- النصاب shank: هو الجزء المستخدم لتثبيت القلم على الآلة.
زوايا القلم  :angles cutting toolللقلم زوايا متعددة كما في الشكل (6) أهمها ما يأتي:
أ- زاوية الجرف rake angle (الزاوية الأمامية) γ: هـي الزاوية التـي توفر أفضـل الشروط لفصل طبقة القَطع، ولتشكل الرايش. وتُحدَّد قيمتها بحسـب نوع المـادة المـراد تشغيلها:
γ = 0 - 5 o  لتشغيل الفولاذ بمتانة Bб>80 كغ/مم2.
γ  = 15 - 20 o  لتشغيل الفولاذ بمتانة Bб=60-75 كغ/مم2.
γ = 25 - 30 o  لتشغيل الفولاذ بمتانة Bб=30-40 كغ/مم2.
ب- زاويـة الخلوص الرئيسـية  relief angle α: وظيفتها التقليل من الاحتكاك بيـن السطح الخلفي للقلـم وسطـح المشغولة، وتراوح عادة بين 6 و12 o.
ج- زاوية الاقتراب المستوية  plane-approach angle φ: وظيفتها تحديد ثخانة الجـزء المنزوع من المشغولة وعرضه، وتساوي هذه الزاوية 45 o لأقلام الخراطة الجانبية.
أسس عملية القطع والعوامل المؤدية إلى اهتراء أدوات القطع:
1- عملية تشكل الرايش  :chip forming process يضغط السطح الأمامي لقلم القطع علـى طبقة المعدن الواقعة أمامه مولداً فيها تشويهاً مرناً، ومن ثـم تشويهاً لدناً يؤدي إلـى ازديـاد عرض المعدن من دون أن ينفصل ثم ينثني نحو الأعلى، وعندمـا يبلغ تشوه المعدن أقصـى حد يتحمله المعدن، وتصل قيمة الإجهادات في الطبقة الجاري نزعها عن المشغولة مقداراً يزيد على حد متانـة المعدن؛ يحدث قص العنصر المشـوه عن السـطح الذي يسمى سطح القص. وبهذه الطريقة تتشكل عناصر مجزأة بعضها خلف بعض، وتؤلـف مجتمعة الرايش على طول انتقال قلم القطع. ولما كانت الطبقة المنزوعة تتشوه تشوهاً لدناً؛ فإن ذلك يؤدي إلى نقصان طول الرايش عن طول الطبقة المنزوعة. أما ثخانة الطبقة المنزوعة فتكون أكبـر (الشكل 7)، ويكون معامل تقلص الرايش غير ثابت ويتعلق بالخواص الميكانيكية للمعدن المشغل وهندسة الجزء القاطع لأداة القطع وسرعة القطع والتغذية والتبريد، وجميعها تؤثر فـي مقدار تقلـص الرايش.
2- أنواع الرايش :chip types
ثمة أنواع مختلفة من الرايش، ويعتمد ذلك على المواصفات الفيزيائية والكيميائية للمعـدن المعرض للتشغيل، وكذلك على معدلات القطـع وهندسـة الأداة القاطعة (شكل أداة القطـع وزواياها). ويوضح الشكل (8) أنواع الرايش:
- الرايش المجزأ  segmental chip: هو نثرات على شكل شبه منحـرف غير متصلة بعضها مع بعض، وتظهر في حالـة تشـغيل المعادن اللدنة وبسرعـة قطع 0.5-2 م/د، وثخانة رايش كبيرة، وزاوية جرف صغيرة لقلـم فولاذ كربوني 45.
- الرايش المتدرج (المجعد) chip curling: هـو رايش علـى شكل شريـط مختلف الطول، عناصره مجزأة وواضحة، يرتبط بعضها ببعض ارتباطاً خفيفاً، وتظهر عندما تكون سرعة القطع 5-15 م/د لقلم فولاذ كربوني 45.
- الرايش الانسيابي (الشريطي)  band chip: هو رايش على شكل شريـط مستمر، ويظهر عند تشغيل الفـولاذ الكربوني 45.
- الرايش المفتت fracture chip: هو رايش ينفصل عن المعدن على شكل نثرات منفصلة بعضها عن بعض، وتظهر عند قطع المعادن الهشة كحديد الزهر والبرونز.
الشكل (8): أنواع الرايش: أ- رايش مجزأ، ب- رايش متدرج ، ج- رايش منساب، د- رايش متفتت
3- تشكل الحد المتراكب على أداة قطع المعادن  :built- up edge forming
الشكل(9) تشكل الحد المتراكب
الشكل (10) القوى المؤثرة في قلم القطع
يتشكل حد متراكب إسفيني الشكل على الحد القاطع، وهو امتداد إضافي للقلـم، يغير أبعاده نتيجة التحام جزء من المعدن المشغل على الحد القاطـع بـسبب الحرارة العاليـة والضغط المرتفع، ويؤدي ذلك إلى تبدل قطر المشغولة، وهـذه ظاهـرة مؤذية في حال التشغيل الإنهائي للقطعة. ولتقليل احتمال تشكل الحد المتراكب على قلـم القطع يجب تقليل الاحتكاك على وجـه القلم بزيادة نعومة وجـه قلم القطـع، واستعمال سائل التبريد والتزييت في أثناء القطع، وإنقاص قيمة زاوية القطـع إلـى 45 o، والشكل رقم(9) يوضح أشكال الحد المتراكب.
4- القوى المؤثرة في قلم القطع :cutting forces
إن محصلـة القوى التي تقاوم قطع المعدن  (R) (الشكل 10) هي قوة مقاومـة الطبقة المنزوعة لتشويه عناصر الرايش وقصها (قوة القطع المماسة  PZ)، وقيمتها هي الكبرى بين القوى الأخرى، فهي تفوق قوة التغذية بأربـع مرات والقـوة القطريـة بمرتيـن ونصف وتقاس بالكيلوغرام. وتتعلق قوة القطع بالخواص الميكانيكيـة للمادة المشغلة، وبمساحة المقطع العرضي للجزء المقطوع، وبزوايا أداة القطع، وبسرعة القطع، وجودة سوائل التبريد والتزييت وغيرها.
ويكون الضغط النوعي للقطع = 
 

يزداد الضغط النوعي للقطع بازدياد متانة المادة المعرَّضة للتشغيل وازدياد زاوية القطع، وينقص بازدياد مساحة المقطع العرضي للطبقة المنزوعة، وبازدياد قوة احتكاك الرايش بالسطح الأمامي لقلم القطع (قوة محورية أو قوة التغذية  Px)، وبازدياد قوة احتكاك السطح الخلفي للقلم  (Py القوة القطرية) بسطح القطعة المشغلة. ولقوى القطع أثر في الأداة القاطعة؛ إذ تتعرض قمة قلم القطع لتشوه انحناء وقص أو تشوه انضغاط، وكلما ازدادت هذه القوة اشتد تأكل قلم القطع.
5- تأثير زوايا قطع قلم في قوة القطع:
كلما زادت زاوية الجرف  γ تنقص قيمة قوة القطع؛ مع ضرورة مراعاة ألَّا تكـون زيـادة الزاوية على حساب نقص متانة قلم القطع (الشكل 6) ونقص العمر التشغيلي للقلم. وعنـد نقـص قيمـة زاوية الاقتراب الأفقية  φتزداد قوة القطع PZ والقوة القطريـةPy ، ويحصل العكس في حال زيادة قيمة الزاوية φ، وذلك بسبب نقص طول تماس الحد القاطع مع الرايش.
6- تأثير سرعة القطع في قوة القطع:
عند تشغيل الفولاذ الكربوني 45 بسرعـة قطـع مـن 1-20 م/د تنقص قوة القطع تدريجياً. وابتداءً من السرعة 20م/د حتى 40-50م/د تزداد قوة القطع، وعندما تستمر زيادة سرعة القطع حتى 250-300م/د فإن قوة القطع تنقص بدرجة ملحوظة.
ومنه يتضح أن مقاومة معدن المشغولة من الفولاذ الكربوني لعملية القطع تنقص بدرجة واضحة في حالة القطع بسرعات عالية؛ إذ تنخفض قيمة القوة FZ بسبب الانخفاض في حجم التشوه للجزء الممتد في المشغولة.
7- تأثير سوائل التزييت والتبريد في قوة القطع:
يقلل استعمال سوائل التزييت والتبريـد من قوة القطـع؛ لأن سائل التزييت والتبريد يشكل على سطح المعدن طبقـة رقيقـة تقلل الاحتكاك بين السطح الأمامي لقلم القطع وبين الرايش المنساب، وكذلك بين السطح الخلفي للقلم وسطح القطع، ويسهل عملية تشكل الرايش.
أنواع أقلام الخراطة:
تُقسم أقلام الخراطة بحسب نوع التشغيل واتجاه التغذية وشكل الرأس ومادة الجزء القاطع وطريقة تثبيت الجزء القاطع للقلم.
أ- فبحسب نوع التشغيل يمكن تمييز الأنواع التالية (الشكل11):
 - أقلام الخراطة العادية normal cutting tool: تُستخدم لتشغيل سطح المشغولة من الخارج بالتغذية الطوليـة، وتكـون لقيمة زاوية الاقتراب الأفقية عدة أنواع φ=45 o، 60 o، 75  o (أ).
 - أقلام سندية تكون فيها φ=90 o، وتستخدم لصقـل النتوء (ب).
 - أقلام الخراطة الطرفية end-cutting turning tool: تُسـتخدم لتشغيل السـطوح الطرفية للمشغولة (ج).
 - أقلام خراطة المجاري: تُستخدم لتشغيل مجرى قائم الزاوية ذي عرض معيـن (د).
 - أقلام الفصل separating tool: تُستخدم لفصل المشغولة الجاهزة (هـ).
 - أقلام الخراطة الداخلية internal turning tool: تُستخدم لخراطة الثقوب النافـذة (و) والثقوب غير النافذة (ز).
 - أقلام خراطـة القلاووظ (فتح سن لولبي)  thread tool: تُستخدم لقطع القلاووظ الخارجـي الشكل (جـ) والقلاووظ الداخلي (ط).
 - أقلام خراطة التشكيل forming turning tool: تُستخدم لتشغيل السطوح ذات الأشكال المختلفة كما هو موضح في الشكلين (ي، ك).
الشكل (11): أقلام الخراطة: أ- الخراطة العادية، ب- الخراطة السندية، جـ الخراطة الجانبية، د- خراطة المجاري، هـ - الفصل، وـ ز - الخراطة الداخلية، ح- خراطة القلاووظ الخارجية، ط - خراطة القلاووظ الداخلية، ى، ك - أقلام التشكيل
ب-  الأقلام المصنفة بحسب اتجاه التغذية: وهي:
الشكل (12): أقلام  مزودة بسبائك من الكربيد المسمنت: أ- قلم ذو سبيكة ملحومة من الكربيد المسمنت، ب- قلم ذو سبيكة من الكربيد المسمنت مثبتة بصورة ميكانيكية
- أقلام يمينية: تُستخدم عندما يكون اتجاه التغذيـة من اليمين إلى اليسار، ويكون حدّها القاطـع الرئيسي إلى يسارها.
- أقلام يسارية: تُسـتخدم عندما تكون التغذية من اليسار إلى اليمين، ويقع حدّها القاطع الرئيسي إلى يمينها.
ج- أنواع الأقلام بحسب شكل رؤوسها:
- أقلام مستقيمة: الأقلام التي يكون محورها الأفقي مستقيماً.
- أقلام منحنية: الأقلام التي يكون محورها الأفقـي منحنياً إلى اليسار أو اليمين، وهـي سهلـة الاستعمال في الخراطة الطولية للسطوح.
د- أنواع الأقلام بحسب مادة الجزء القاطع:
- أقلام سريعة القطع: تُستعمل في التشغيل الخشن والإنهائي للفولاذ.
- الأقلام المزّودة بلقمة الكربيد المسمنت: تُستعمل في التشغيل الخشن والإنهائي لحديد الزهـر والفولاذ والمعادن غير الحديدية والمواد غير المعدنية، وذلك بسرعات قطـع مرتفعـة (الشـكل 12).
- الأقـلام المزودة بسبائك معدنية وسيراميكية: تُستعمل للتشغيل نصـف الإنهائي والإنهائـي لحديد الزهر والفولاذ، وذلك في شروط خالية من الصدمات.
- الأقلام الألماسية: وهي مخصّصة للخراطة الدقيقة وتشغيل المعادن الحديدية والسبائك، وتثبـت اللقمة على النصاب إما باللحام القصديري وإما بالتثبيت الميكانيكي.
حوامل اللقم:
تُركّب اللقم على حوامل عيارية مطوّرة لأنواع قَطع المعادن كافة، ويبّين (الشكل 13) مجموعة متنوعة من لقم الخراطة مصنعة من أنواع مختلفة من المعادن، ولها أشكال هندسية وأحجام مختلفة. بعضها ملبس بطبقة نترات التيتانيوم  (TIN)، وبعضها الآخر بكربيد التيتانيوم  (TIC)، وأنواع أخرى ملبسة بطبقتين من نترات التيتانيوم  (TIN) وكربيد ونترات التيتانيوم ( TIC,N)، ومنها ما هو ملبس بثلاث طبقات من نترات التيتانيوم TIN، فأكسيد الألمنيوم  AL2O3، فكربيد نترات التيتانيوم  (TIC,N).  تقع ثخانة تلك الطبقات بين 2-14 مكروناً. وتسهم هذه الأنواع من الطبقات في زيادة عمر الحد القاطع للُّقمة وزيادة مقاومتها للاهتراء، وتقلل من تأثير الرايش في سطح القطع وفي الحد القاطع؛ لأنها تقلل من الاحتكاك، وهذا ما يساعد على الحصول على سطوح قطع بنعومة أكبر وأبعاد مشغولة بدقة أعلى.
الشكل (13): أنواع وأشكال وأحجام مختلفة من لقم الخراطة 
الأنواع الأساسية لمقاطع التفريز
الشكل (14): الأنواع الأساسية لمقاطع التفريز: أ- الأسطواني، ب- الواجهي، جـ الشقبي، د- الجانبي، هـ  - المشاري، و- الطرفي 
الشكل (15): أصناف تأكل أداة القطع
يُعدّ التفريز إحدى عمليات التشغيل الميكانيكي بالقطع، وثمة أنواع عديدة من سكاكين التفريز بحسب مقطع التفريز الذي يجري تشغيله (الشكل 14).
- مقطع التفريز الأسطواني  cylindrical milling: تدور أداة القطع حول محور أفقي على المشغولة المثبتة على طاولة الآلة (أ).
- مقطع التفريز الواجهي  -milling cutter:تدور أداة القطع حول محور عمودي على المشغولة (ب).
- مقطع التفريز العرضي  lateral milling:تدور أداة القطع حول محور أفقي، ويكون اتجاه دوران أداة التفريز معاكساً لاتجاه التغذية، ويسمى التفريز العرضي، ويُستخدم لتشغيل المجاري والأكتاف (جـ).
- مقطع التفريز الجانبي  side milling:تدور أداة القطع حول محور أفقي، ويكون اتجـاه دوران أداة التفريز باتجاه التغذية، ويسمى التفريز الصعودي. ويُستخدم أيضاً لتشغيل المجاري والأكتاف، ولا تُستخدم هذه الطريقة في حالة المشغولات القاسية السطوح (د).
- مقطع التفريز المنشاري  :circular sawتدور أداة القطع حول محور أفقي، وتُستخدم لفتح الأخاديد الضيقة أو لعملية فصل المشغولة (هـ).
- مقطع التفريز الطرفي  end milling:تدور أداة القطع حول محور شاقولي، ويعطي هذا النوع سطوحاً مشغلةً أكثر جودة. وهذه الطريقة أكثر إنتاجية، وتُستخدم لتشغيل الأكتاف (و).
أثر سوائل التبريد في أداة القطع
تتولد في أثناء عملية القطع كميات كبيرة من الحرارة تؤدي إلى تسخين الحد القاطع ونقصان قساوته ثم تأكله. وللتقليل من سرعة تأكل الحد القاطع وزيادة مدة خدمته تُستخدم سوائل التبريد المخصصة لإنقاص الحرارة في منطقة تشكل الرايش، وفي حال كانت سوائل التبريد ذات خواص تزليقيّة؛ فإنها تقلل الاحتكاك بين القلم والرايش وبين القلم والمشغولة، ومن ثَمَّ تُخفّض كمية الحرارة الناتجة من الاحتكاك بتسهيل انزلاق الرايش على سطح القلم القاطع ويكون تأكل حد القلم القاطع أبطأ.
تُستخدم عدة أنواع من سوائل التبريد والتزييت في أثناء عملية التشغيل، ويُحدَّد نوع سائل التبريد وغزارته بحسب نوع عملية التشغيل ونوع أداة القطع ونوع معدن القطعة المشغلة، وكذلك معدلات القطع المستخدمة (من سرعة وتغذية وعمق القطع). وهناك مجموعتان من سوائل التبريد:
- المحاليل المائية aqueous emulsion: تمتاز بخواص تبريد جيدة، وتنحصر عملية التبريـد في امتصاص حرارة القطع وخفضها، ومنها محلول كربونات الصوديوم ويحوي 3-5 % صودا.
- المحاليل الزيتية المحتوية على الزيت المكبرت (سولفاتيزول) sulfurized oil : وهي زيوت معدنية معاملة بمجموعة السلفونيك. يُفضّل التبريد بتوجيه تيار خفيف مـن المستحلب المائي بضغـط لا يزيـد على 30 كغ/سم2 عبر فتحة صنبور ضيق من جهة السطح الخلفي للقلم(على نقطة تحرك الرايش). ولا يُستخدم التبريد عند تشكيل المعادن الهشة كحديد الزهر.
يمكن تحسين خواص سوائل التبريد والتزييت بإضافة كميات قليلة (0.01-0.1%) من مواد نشطة سطحياً حيث يمكنها زيادة قدرة التزييت. ومن هذه المواد: حامض الأستاريك، حامض الزيتيك، الحامض النخيلي وغيرها، مع إضافات أخرى من مواد عضوية كالفلور أو الكروم أو اليود.
عمر أداة القطع
عمر أداة القطع cutting life tool  هو الزمن الذي تعمل فيه أداة القطع على نحو طبيعي إلى أن يتأكل الحد القاطع، ويقاس هذا الزمن بالدقائق.
تتأكل أداة قطع المعادن نتيجة الاحتكاك الحاصل بين الرايش وسطح أداة القطع وجانب أداة القطع مع المشغولة، حيث تُنتزع جسيمات مجهرية من سطح الأداة تتسبب في تحول الحد القاطع إلى رايش مجهري، إضافة إلى تشكل نقرة قريبة من الحد القاطع في منطقة مركز ضغط الرايش ذات الحرارة المرتفعة، وبمساحة تماس صغيرة نسبياً wear crater. ويوضح الشكل (15) تصنيف أنواع التأكل الذي يحصل لأداة قطع المعادن، وهو ما يجعل قطع المعدن أصعب، ويعجز القلم عن إعطاء النعومة المطلوبة لسطح المشغولة ويفقد القدرة على تشكيل الرايش بانتظام.
إضافة إلى ماتقدم تبذل جهود كبيرة لتحديد معدلات القطع وتطوير الشكل الهندسي لأدوات القطع وحواملها لتسريع زمن فك لقم القطع وتركيبها على الحوامل في عمليات الخراطة والتفريز والثقب. وقد بُذلت جهود كبيرة لزيادة عمر تلك الأدوات بتصميم أقلام قطع أكثر مقاومة للحرارة وأقل احتكاكاً للرايش مع سطح أداة القطع، وتعمل على تكسير الرايش وتوزيع الحرارة وعدم السماح لها بالتركز في منطقة سطح الجرف، إضافة إلى الإقلال من التدفق الحراري ما أمكن باتجاه الحدود القاطعة.
وثمة مواد خاصة تمتاز بمقاومة حرارية وكيميائية عالية، تسهل انزلاق الرايش على سطح أداة القطع، وتستخدم في تلبيس اللقم الكربيدية طبقة رقيقة 2-14مكروناً من كربيد التيتانيوم  TIC أونترات التيتانيوم TINأوأكسيد الألمنيوم   (AL2O3)، لزيادة مقاومة القلم للاهتراء وزيادة الإنتاجية وخفض كلفة التشغيل.
وكذلك مكَّن تطوير أدوات قطع معيارية واستخدامها في آلات الخراطة الحديثة وفي مراكز التشغيل مكَّن من خفض زمن التشغيل وزيادة كبيرة في الإنتاجية بزيادة عمق القطع والعمل بسرعات قطع عالية.

الاثنين، 11 أبريل 2016

لحام قوسي



لحام القوس الكهربي
اللحام القوسي أو لحام القوس الكهربي (إنجليزية:Arc Welding) 

هو نوع من أنواع اللحام الذي يتم عن طريق الحرارة الناتجة عن القوس الكهربي بين القطب والجزء الملحوم. لحام القوس الكهربي هو أحد أهم أنواع اللحام على الإطلاق، ويتم عن طريق الحرارة الناتجة عن القوس الكهربي بين القطب والجزء الملحوم. تصل درجة الحرارة في هذا النوع من اللحام إلى 4000 درجة مئوية وهى درجة حرارة كافية لصهر المعدن في نقطة اللحام أو صهر معدن إضافي من سلك ويلتحم عند تبريده مكوناً وصلة متينة.

تاريخ اللحام بالقوس الكهربي

قبل اللحام بالقوس الكهربي كانت هناك أنواع أخرى بدائية من اللحام مثل لحام التطريق والتي استخدمت طوال فترة عصر البرونز والعصر الحديدي. ولم يتم استخدام لحام القوس الكهربي إلا بعد عام 1800 عندما اكتشف العالم البريطاني"همفري دافي" القوس الكهربي، مما بدأ مسيرة تطوير لحام القوس الكهربي والتي أستمرت باختراع الروسي "سلافيانوف" الإلكترودات المعدنية والأمريكي "كوفن" في أواخر القرن التاسع عشر للحام بأقطاب الكربونو في أول القرن العشرين سنة 1900 اخترع السويدي أوسكار كيلبرج أسلاك اللحام المكسوة .
في عام 1919 أخترع عالم اسمه "هولسلاج" لحام القوس الكهربي عن طريق التيار المتردد ولكنه لم يلق القبول ويدخل في نطاق الاستخدام الواسع قبل عشرة سنوات على الأقل.

مصادر التيار الكهربي


مولد لعمليات اللحام يستطيع إنتاج تيار متردد وتيار مستمر
يمكن الحصول على التيار الكهربي اللازم لعملية اللحام بالطرق التالية:
  • مولدات التيار الكهربائية ذات التيار المستمر منها ما له خصائص فولتية ثابتة والبعض الأخر له خصائص فولتية متغيرة.
  • عن طريق المركبات والتي تولد تيار مستمر.
  • عن طريق محولات كهربية تعطي تيار متردد، ويستخدم اللحام بالتيار المتردد بكثرة عن اللحام بالتيار المستمر وذلك نظرا لرخص المعدات اللازمة لعمليات اللحام بالتيار المتردد علاوة على صغر الطاقة اللازمة في عمليات اللحام.

طرق اللحام بالقوس الكهربائي

اللحام اليدوي بالأقطاب المعدنية

وهى أحد الطرق أجمل ما اللحام الجنس المستخدمة بكثرة في عمليات اللحام وتجري في أغلب الأحوال بالتيار المتردد. تستعمل أقطاب المعدنية من الصلب (سلك اللحام) كمونه (أى مادة ملء) والأسلاك المستخدمة يتراوح قطرها بين 1-12 مليمتر ويصل طولها إلى 500 مليمتر. وهذه الأسلاك إما أن تكون عارية أو مغطاة، ولكن يفضل أن تستخدم الأسلاك المغطاة لما لها من مزايا في الحصول على لحامات جيدة ويجب أن يتم اختيار قطر السلك متناسبا مع سمك المعدن المراد لحامه.

شكل "أ" لحام يدوي بقطب معدني
تتم عملية اللحام كما في الشكل "أ" المبين إلى اليسار وذلك عن طريق تقريب القطب المعدني (3) إلى الشغلة (1) بواسطة استخدام المسالك (2) واليد المعزولة حيث يتولد تقوس كهربائي تكون درجة حرارته عالية حيث تصير حروف السلك المعدني ويكون مصدر المادة المرسبة ويختلط المعدن المنصهر في اللحام المعدني ليكون عند تجمده وصلة مثبتة كما هو موضح بالشكل.
ويستخدم هذا النوع من اللحام في لحم الأحزاء المصنوعة من الصلب الكاربوني والصلب المنخفض السبيكة والغير قابل للصدأ كما يلحم بها الحديد الزهر في أعمال الإصلاح. وتعرف أسلاك اللحام بالقوس الكهربائي باجهاد الشد لمعدن الوصلة وبالوضع الذي تستخدم فيه ونوع التيار المستخدم والقطبية (في حالة التيار المستمر) ونوع مساعد الصهر المغطى به ويمثل ذلك في صورة اربعة أو خمسة ارقام.

اللحام اليدوي بأقطاب من الكاربون

يجري هذا النوع من اللحام بواسطة استخدام أقطاب الكاربونية أو(جرافيتية)، وهذه الأقطاب تصنع بأقطار 8-30 (مليمتر|) ويبلغ طولها من 200-400 مم. وعادة تتم عملية اللحام في هذا النوع باستخدام التيار المستمر وفي هذه الحالة يتصل الجزء الملحوم بالكابل المرن بالقطب الموجب للمولد ويوصل القطب السالب له بالقطب الجرافيتي أو الكاربوني (4) في المثبت ذي اليد العازلة. وتختلف هذه الطريقة عن الطريقة السابقة في وجود المادة المرسبة (3) والتي تنصهر نتيجة الحرارة المتولدة من القوس الجرافيتي لملء المكان المراد لحمه كما هو موضح بالشكل "ب" إلى اليسار.
يستخدم هذا النوع من اللحام في لحام الأجزاء المصنوعة من الصلب التي لها سمك صغير والسبائك الغير طرية. كما يستخدم في لحام الشقوق والفجوات بالمسبوكات. كما أن هناك طرق أخرى في عمليات اللحام بالقوس الكهربائي مثل استخدام اليكترودين من الكاربون أو متعدد الأقواس ولحام القوس الأرجواني والذي يستخدم في لحام الغير قابل للصدأ وكذا سبائك الالمنيوم و المنغنيز. أو اللحام بالهيدروجين الذري والذي يستخدم في بعض الأغراض الخاصة بعمليات اللحام مثل لحام الأجزاء الرفيعة من الألمنيوم والصلب الذي لا يصدأ وبناء الأسطح (زيادة السطح) ولذا فهي تستخدم في إصلاح القوالب المعدنية.

لحام القوس الكهربائي (التنجستين وستارة الغاز)


مسدس اللحام بالقوس الكهربائي التنجستين
و يسمى بالإنجليزية: Gas Tungesten Arc Welding، يعتبر هذا النوع من اللحام من أوائل التطويرات التي حدثت للحام القوس الكهربي حيث يحاط بستارة أسطوانية منغاز خامل وكان يسمى سابقا لحام تيج (Tig Welding) والغازات الخاملة المستخدمة هي غازات الأرجون، الهليوم أو خليط نوع أو أكثر منها وتستخدم ستارة الغاز هذه في عزل منطقة اللحام عن الهواء.

لحام القوس الكهربي المعدني وستارة الغاز

و يسمى بالإنجليزية: Gas Metal Arc Welding، تعتبر هذه الطريقة مماثلة للطريقة السابقة باستثاء أن الإليكترود (السلك المستخدم) يستهلك أثناء تحويل عملية اللحام حيث يتم تغذيته أوتوماتيكيا إلى موقع اللحام. وتكون ستارة الغاز في هذه الحالة من غاز ثنائي أوكسيد الكاربون أو خليط من ثنائي اوكسيد الكاربون وفائدة الغاز هو لعزل منطقه الحام عن الجو الخارجي لضمان عدم تاكسد منطقه اللحام

الجمعة، 19 فبراير 2016

المكنة ـ الأداة

المكنة الأداة machine
tool
 أو الأداة الممكننة أو
العدة الصناعية ـ كما يسميها  أصحاب المهن ـ آلات أو أدوات ميكانيكية مزودة بمحرك
يغذيه منبع للطاقة وتستخدم لتشكيل القطع المصنعة من المعدن أو الخشب أو أي مادة
أخرى و تكييف شكلها. تصنف هذه العِدد بحسب تغذيتها إلى عدد يدوية أو مكنات
كهربائية أو هدروليكية أو هوائية (تعمل بضغط الهواء). وتصنف بحسب طريقة استعمالها
إلى عدد محمولة (خفيفة) ومكنات ثابتة.

لمحة تاريخية
كانت معظم المصنوعات المعدنية وغير المعدنية قبل
الثورة الصناعية [ر] في القرن الثامن عشر تصنّع ويكيّف شكلها بأدوات يدوية، وبعد
اختراع المحرك البخاري ثم المحرك الانفجاري فالكهربائي أصبح بالإمكان إنتاج كثير
من السلع التي لم يكن تصنيعها ممكناً إلا بالمكنات، وغدت العدد الصناعية مع
الموجهات والمثبتات 
jig & fixture (لتثبيت القطعة وتوجيه أداة القص في أثناء تشكيلها) بدءاً من
القرن التاسع عشر ضرورة لا غنى عنها للإنتاج بالجملة وصنع القطع المتماثلة القابلة
للتبديل. وجاء أكثرها تعديلاً لبعض العدد التي عرفها المهنيون في القرون السابقة
كمخرطة المعادن التي اشتقت من مخرطة الخشب القديمة. وفي عام 1775 اخترع الإنكليزي
جون ويلكنسون 
John Wilkinson lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> آلة دقيقة لتجويف أسطوانات المحركات، كما صمم هنري مودسلي dir=LTR>Henry Maudslay style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
عام 1779 مخرطة بمحرك لصنع اللوالب [ر. لولبة القضبان] مزودة بعمود ملولب لتحريك
العربة وعلبة سرعة لضمان دوران ماسك القضيب بسرعة ثابتة وخطوة ثابتة، بحيث يمكن عن
طريق تغيير الخطوة صنع لوالب مختلفة. أما المكشطة (المسوية) dir=LTR>shaper style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
فمن اختراع الإنكليزي جيمس ناسميث James Nasmyth بحيث تثبت القطعة على طاولة العمل أفقياً وتقوم سكين قاطعة بتسوية
سطح القطعة بحركة ترددية أمامية خلفية، أو تفتح أثلاماً فيها. وفي عام 1839 اخترع
المذكور المطرقة البخارية لتطريق القطع الثقيلة. في حين اخترع جوزيف وايتوورث 
dir=LTR>Joseph Whitworth style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
عدداً من المكنات الصناعية الأخرى. وقد حاولت إنكلترا المحافظة على مكانتها
الرائدة في صنع المكنات الصناعية فمنعت تصديرها، ولكن محاولتها أخفقت لتطور
الصناعة في الدول الأخرى، فظهرت مكنات جديدة في أوربا وأمريكا منها مكنة التفريز
والمنشار الميكانيكي ومكنة الصقل وغيرها.

مواصفات المكنة الأداة
يتم تشكيل المشغولات بأربع طرائق عامة هي:
- قطع الزوائد عن المشغولة على شكل شظايا أو
شرائح أو نثرات صغيرة.
- قص المشغولة أو أجزاء منها.
- كبس المشغولات أو ضغطها أو هصرها لتأخذ الشكل
المطلوب.
- استخدام الكهرباء أو الأمواج فوق الصوتية أو
الكيمياويات الحالَّة على مادة القطعة المشغولة. وهذه الطريقة الأخيرة تشمل
المكنات والأدوات الحديثة جداً، والتي تستخدم لمعالجة المواد الصلبة للغاية التي
لا تصلح معها الطرائق القديمة.
إن مجموعة العدد والمكنات الصناعية المستخدمة في
تخليص المعدن من الزوائد تشتمل على المخارط والمكاشط (مكنات التسوية) والمساحج
ومكنات الثقب ومكنات التفريز ومكنات الجلخ والمناشير الميكانيكية. ويتم تشكيل
القطع المعدنية من الصفيح  كأوعية الطبخ والصحاف وصاج السيارات وما يماثلها بمكابس
الضعط على البارد، في حين تشكل المشغولات المعدنية المحماة بدرجات حرارة عالية
بالتطريق.
إن المكنات الصناعية الحديثة قادرة على تشذيب
القطع وتكييف شكلها بدقة كبيرة لا تتجاوز درجة السماح فيها 
±0.0025  مم، وفي بعض
الاستخدامات الخاصة لا تتجاوز درجة السماح في مكنات الصقل ± 0.00005مم، وغالباً ما
تجمع المكنة الأداة بين الوزن الثقيل والثبات والدقة المرهفة بسبب دقة القص وحجمه
وقوى الحمل الكبيرة عليها.
يجب أن تزود كل المكنات بمواسك تثبيت للقطعة
المشغولة ولأداة العمل، وبوسائل للتوجيه ولضبط الدقة ومعايرة عمق القطع وحجمه.
وتسمى الحركة النسبية بين حافة أداة القطع والمشغولة سرعة القص. كما تسمى الحركة
التي تقدم بها المادة قبل القص لتصبح على تماس مع الأداة القاطعة حركة التغذية،
ويجب أن يكون هناك وسائل للتوفيق بين الحركتين. كما يجب التحكم بالحرارة بسبب
ارتفاع درجة حرارة الأداة عند القص. وكمية الحرارة التي تتولد في هذه الحالة تتوقف
على شدة القص وسرعته ومادة المشغولة ومادة الأداة نفسها، كما تتأثر بثبات المكنة
وشكل المشغولة وعمق القص.

أدوات القطع
تقسم أدوات القص أو القطع المعدنية إلى وحيدة
الرأس ومتعددة الرؤوس. ويمكن استخدام الأداة وحيدة الرأس لتوسيع الثقوب أو التقوير
(التجويف)، ويتم التدوير والثقب على مخرطة أو بمكنة ثقب. أما الأداة المتعددة
الرؤوس فيكون لها حافتان قاطعتان أو أكثر ومنها أدوات التفريز والثقب والأزاميل.
وهناك نوعان من العمليات المطبقة في القَطْع:
فإما أن تتحرك الأداة على خط مستقيم فوق المشغولة الثابتة كما في مكنة التفريز،
وإما أن تتحرك المشغولة نحو الأداة القاطعة الثايتة كما في المسوّية. ويجب ترك
زاوية خلوص صغيرة لأداة القطع أو تخفيف التماس مع المشغولة بحيث يتم القطع بشظايا
صغيرة لتخفيف الاحتكاك والحرارة.

مواد أدوات القطع
يجب أن تكون مادة الأداة أقسى من مادة المشغولة
مع المحافظة على حرارة حافة القص ليمكن قطع الشظايا منها. وأكثر المواد التي تصنع
منها أدوات القطع الفولاذ الكربوني بنسبة 1-1.2% وهو من أقدم المواد المستعملة في
القطع، والفولاذ العالي السرعة الذي دخل عالم الصناعة في مطالع القرن العشرين
ويحوي نحو 18% تنغستن و4% كروم و1% فناديوم و0.5-0.8% كربون، وهناك أيضاً عَدَد من
أدوات القطع المصنعة من خلائط لا يدخل فيها الحديد، و تستخدم في تشغيل المصنوعات
عالية القساوة، وتحتفظ بقدرتها على القطع في درجات الحرارة العالية، ومنها كربيد
التنغستن القريب من قساوة الألماس، والسيراميك المصنع من ذرور
الشكل(2) مكنة تسوية
مؤتمتة مع حاسوب
 أكسيد الألمنيوم
الناعم،  وكذلك الألماس.
الشكل(1) مخرطة متعددة
الإستعمالات

المكنات ـ الأدوات الأساسية
هناك مئات من مكنات ـ الأدوات المعدنية المختلفة،
يراوح حجمها بين المكنة الصغيرة التي تربط على ملزمة، والمكنة الصناعية الهائلة
الحجم المستخدمة في الصناعة الحديثة وتزن مئات الأطنان. وقد حافظت معظم هذه المكنات
على المواصفات الأساسية للمكنات التي عرفها القرن التاسع عشر ومطلع القرن
الشكل (3)
مثقب كهربائي على قاعدة
الشكل (4)
مكنة تفريز حديثة
 العشرين، وتصنف على النحو الآتي:
المكنات الدوارة turning
machines
: وأهمها المخرطة الآلية dir=LTR>engine lathe style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>،
وهي مكنة دوارة أفقية لخراطة المعادن، وتعد الجد الأكبر لكل المكنات - الأدوات؛
لأن كثيراً من عناصرها الأساسية متماثلة في التصميم مع أنواع المكنات الأخرى. تستعمل
المخرطة في عمليات كثيرة كالتدوير والتخريج facing والثقب، وتستخدم عليها أداة قطع وحيدة الرأس عند التدوير والثقب
والتجويف. تشمل عمليات التدوير قص المعدن الزائد على القطر الخارجي للمشغولة
وتشذيبها وإعطاءها شكلاً أسطوانياً مستقيماً أو متدرجاً مستدق الطرف، أو ثقبها أو
تخديدها أو صنع أكتاف لها أو لولبتها أو تخريج السطوح المستوية في طرف الأسطوانة.
أما العمليات الداخلية في المشغولة فتشمل كل أنواع التجويف والتقوير وفتح الأسنان
الداخلية والتشذيب بالأقطار المطلوبة وبدقة.
 ومكنة الحفر boring
machine
  كالمخرطة، ولكنها مجهزة
بطاولة أفقية دائرية يمكن تدويرها بالمحور العمودي بحيث تقوم بعمليات الثقب
والتجويف في المشغولات الكبيرة التي لا يمكن للمخرطة التعامل معها. ومنها المخارط
والمثاقب البرجية الضخمة. تستطيع مكنات التقوير القياسية تجويف أو تدوير مشغولة قد
يصل قطرها إلى 3.5م.
الشكل (5-أ)مكنة جلخ
يدوية قديمة
الشكل (5-ب)مكنة جلخ
حديثة كهربائية
المسويات والمساحج: الغاية من المسوية (المكشطة)shaper style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
معالجة السطوح المستوية والأثلام والأكتاف والأخاديد المتقاطعة والميول الزاوية،
وتعمل بحركة ترددية إلى الأمام والخلف، وأكبر المسويات تستطيع معالجة مشغولات
بطول90 سم في شوط حركتها التقدمية. أما المساحج  planners فتقوم بالعمل نفسه ولكنها تعالج مشغولات أكبر قد يصل طولها إلى 20
متراً، إذ تتحرك المشغولة على عربة ويضبط وضعها أتماتياً تحت أداة التسوية التي
تبقى ثابتة طوال الشوط. ويمكن أن
 تصنف معها كذلك مكنات التقوير والتخليق dir=LTR>broaching machines style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
من حيث طبيعة عمل الأدوات التي تركب عليها، غير أن هذه الأخيرة مختلفة التصميم
ومتعددة الأسنان غالباً وعلى أبعاد متساوية بحيث يتعمق السن التالي أكثر في
المشغولة متمما عمل السن السابق على خط واحد. ومن ذلك تخليق سرة المسننات والبكرات
وتسنين المسننات وغير ذلك.
الشكل (6)مكنة قص وقولبة
مجهزة بمكبس
الشكل (7)مكنة لولبة
داخلية مؤتمتة
المثاقب أو مكنات الثقبdir=LTR>drilling machines style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>:
ومهمتها فتح ثقوب في المشغولة المعدنية بمثقب دوار، وتستخدم أدوات قطع مختلفة
لتنفيذ عمليات الثقب وتوسيع الثقوب النافذة وغير النافذة والتخويش والتقوير وفتح
السن الداخلي.
الفرّازات أو مكنات التفريز dir=LTR>milling machines style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>:
وهي على أنواع، ومهمتها قص المعدن مع تحرك المشغولة نحو أداة قطع دوارة تسمى ريشة
التفريز. وريش التفريز متنوعة الأشكال وتستطيع القيام بعمليات تفريز مختلفة جداً،
فتقص السطوح المستوية وتحدث الأخاديد والأثلام بأشكال مختلفة وتدوّر الزوايا وتقطع
أسنان المسننات وغير ذلك.
مكنات الجلخ: تزيل مكنات الجلخ dir=LTR>grinding machines style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
الشظايا والحبيبات الصغيرة عن سطوح المشغولات المعدنية و تنعّمها بوساطة سير سنفرة
abrasive belt lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> أو دولاب (حجر) جلخ دوار grinding wheel. وعملية الجلخ من أدق عمليات التصنيع، وتستطيع مكنات الجلخ
الحديثة تنعيم السطوح القاسية والطرية بخلوص لايزيد على ± 0.0025مم، ومن أنواعها
مكنة الجلخ الأسطوانية البسيطة، والأسطوانية الداخلية، واللامركزية، ومكنة جلخ
السطوح، والمجلخة اليدوية وسير السنفرة وغيرها.
الشكل (8)
مكنة لف أسلاك مؤتمتة
المناشير الآلية power
saws
: والغاية منها قص المعدن،
ولها ثلاثة أنواع رئيسية المنشار الميكانيكي العادي 
hacksawوالمنشار الشريطي (الشلة) bandsaw والمنشار القرصي الدائريcircular disk
saw
. يستخدم المنشار الشريطي
الشاقولي في قص الأشكال من صفيح معدني وقص الإطارات الداخلية والخارجية والقص
الزاوي وفي التخريم.
المكابس presses: وهي كثيرة ومتنوعة تستخدم لتشكيل المشغولات على البارد أو على
الحامي. وتقوم بعمليات القص والثني والحني والسحب والتطريق والهصر وتشكيل المخاريط
وكل العمليات التي تتطلب كبساً أو تطريقاً. والعمل المنتج في المكبس قد يتم بثقل
الكتلة الضاغطة أو بقوة محرك ميكانيكي أو هدروليكي ضاغط أو بالهواء المضغوط.
والمكابس متنوعة الحجوم والقدرة، وتراوح بين الصغيرة التي تركب على طاولة العمل
والكبيرة التي قد يصل وزنها إلى نصف طن.
إلى جانب ما ذكر هناك كثير من المكنات الخاصة
كمكنات الصقل الداخلي والخارجي 
lapping & honing m.، ومكنات تصنيع المسننات بأشكالها المختلفة والمثاقب المتعددة
الرؤوس والمكنات المتعددة الأغراض، ومنها كذلك المكنات المؤتمتة والناسخة والمسيرة
بالحواسيب. ومنها كذلك مكنات القص والثقب والحفر بالحزم الإلكترونية والليزر
والتفريغ الكهربائي والتحليل الكهربائي وغيرها.

الفرز والفرازة




الفرز milling هو طريقة من طرائق تشغيل القطع المعدنية بوساطة القطع وإزالة الرائش، وتتم بأداة قاطعة متعددة حدود القطع تسمى «مقطع الفرز». ففي أثناء دوران القطعة المراد فرزها تنغرس أسنان مقطع الفرز فيها، فيفصل كل سن من أسنانه كمية معينة من الرائش من سطحها، وبهذا الشكل تكتسب القطعة المطلوب تشغيلها الشكل والأبعاد المحددة لها في الخطة الإنتاجية.
الشكل (1)
ولكي تتم عملية القطع يفترض توافر ثلاثة عناصر رئيسة:
القطعة المراد قطعها، وتحريكها بالنسبة لأداة القطع، وتغلغل هذه الأداة في القطعة. وقد كانت العلاقة بين العناصر الثلاثة تتم يدوياً، حيث يقوم العامل بإدارة القطعة ومن ثمَّ يركّز أداة القطع ذات الصلابة العالية في القطعة المراد تشكيلها. ثمَّ يدخل الآلة لإعطاء القطعة الحركة المطلوبة، ويحرك أداة القطع يدوياً كما في عمليات التشكيل في النجارة مثلاً. أما اليوم فإن هذه الأعمال تتم آلياً وقد يتحكم بهاالحاسوب.
مقاطع الفرز وعناصرها والأسس العامة في تصنيف مقاطع الفرز
تتعدد أنواع مقاطع الفرز حسب عملية التشغيل المراد تطبيقها. ولهذه المقاطع طرف موحد الشكل يسمح بوضعها على كتلة أسطوانية لها حدود قاطعة، ويمثّل كل حدّ منها شكلاً مبسطاً لقل م الخراطة.
أكثر أنواع مقاطع الفرز شيوعاً هي مقاطع الفرز الأسطواني، والجبهي، والمنشاري، والطرفي، والشقبي، والجانبي.
وتصنَّف مقاطع الفرز حسب اتجاه السن أو حسب تصميمه أو حسب البنية الداخلية لمقطع الفرز أو حسب طريقة التثبيت (الشكل-2).
المواد المستخدمة في تصنيع مقاطع الفرز
يجب أن تتصف المواد المستخدمة في تصنيع مقاطع الفرز بالخواص الآتية:
ـ صلادة عالية تفوق صلادة مادة القطعة المطلوب تشغيلها.
ـ مقاومة عالية للتآكل ولتأثير درجات الحرارة العالية.
ـ متانة ميكانيكية مناسبة لمقاومة الصدمات التي يتعرض لها مقطع الفرز.
وأكثر المواد المستخدمة في تصنيع مقاطع الفرز شيوعاً هي: الصلب الكربوني، والصلب السبائكي، والصلب سريع القطع H. S. S، والسبائك الصلبة الملبدة، والألماس.
طرائق الفرز والعمليات المختلفة على آلات الفرز
تطبق اليوم عند استخدا م مقاطع الفرز المحيطية طريقتان أساسيتان:
1ـ التفريز الأمامي «الهابط» (نحو الأسفل).
2ـ التفريز الخلفي «الصاعد» (نحو الأعلى).
ففي التفريز الأمامي نحو الأسفل يدور مقطع الفرز في اتجاه موافق لحركة التغذية (الشكلان 3 و4).
الشكل (2) العناصر الأساسية لمقطع الفرز
الشكل (3) الفرز الأمامي
الشكل (4) الفرز الخلفي
وعند التفريز الخلفي نحو الأعلى يدور مقطع الفرز في اتجاه معاكس لحركة التغذية. وتستخدم آلات الفرز لتنفيذ مجموعة واسعة من العمليات، كتسوية السطوح وتشكيل المجاري والأخاديد إضافة إلى استخدامها على نطاق واسع في تصنيع اللوالب والمسننات.
تثبيت مقاطع الفرز
يعدُّ التثبيت الجيد لمقطع الفرز (الشكل-5) أحد أهم العوامل المؤثرة في جودة الفرز وسلامته. وتستخدم لهذه الغاية وسائل متعددة كشياقات الفرز الملساء المزودة بحلقات منزلقة أو الشياقات الكابولية أو الطرفية وأظرفة القمط.
الشكل (5) بعض أنواع مقاطع الفرز
أنواع آلات التفريز
تقوم آلات التفريز على اختلاف أنواعها بالمهام الرئيسة الآتية:
1 - تثبيت مقاطع الفرز وإعطاؤها الحركة الدورانية لممارسة عملية القطع.
2 - تثبيت القطعة المشغولة على الطاولة.
3 - إعطاء القط عة المشغولة حركتي التغذية وعمق القطع.
وتصنَّف آلات الفرز الأكثر شيوعاً كما يأتي:
آ - آلات الفرز الأفقية horizontal milling machines
ب - آلات الفرز العمودية (الرأسية) vertical milling machines
ج - آلات الفرز العمومية universal milling machines
د - آلات الفرز الخاصة special milling machines
الفرز المؤتمت وآلات الفرز المبرمجة
إن الاختلاف المبدئي بين آلات الفرز المبرمجة والآلات الأتوماتيكية ينحصر في أن الأولى تقدم برنامج تشغيل القطعة بصيغة رياضية (عددية)، على حامل خاص للبرنامج (شريط مثقب أو شريط مغنطيسي)، وتبقى عملية التنفيذ في النوعين واحدة.
يتم تشغيل السطوح المعقدة فراغياً، باقتران حركة الطاولة في الآلة مع القطعة المشغولة في المستوى الأفقي بموجب الإحداثيين (X - في الاتجاه الطولي وY - في الاتجاه العرضي) مع تحرك عمود الدوران ومقاطع الفرز رأسياً(الشكلان 6 و7).
الشكل (6) نموذج لآلة فرز ذات تحكم عددي
الشكل (7) آلة فرز عامة
تثبيت المشغولات على آلات الفرز
تخضع عمليات تثبيت المشغولات أياً كان نوعها على آلات الفرز لما يُسمى بقاعدة النقاط الست، أي منع القطعة من الحركة والدوران حول المحاور الديكارتية الثلاث (ثلاث حركات دورانية، ثلاث حركات انتقالية).
وأكثر أدوات التثبيت شيوعاً النبائط والقامطات (الشكل-8). وتستخدم إضافة للقامطات، زوايا التثبيت، ودلائل التثبيت والمناجل بمختلف أنواعها التي يُتحكم فيها ميكانيكياً أو هوائياً أو هدروليكياً ليصبح بالإمكان أتمتة عملية التثبيت.
الشكل (8)
القامطات التي تستخدم في ربط المشغولات على طاولة آلة الفرز
أجهزة التقسيم indexing heads
تعدُّ أجهزة التقسيم من الملحقا ت الأساسية لآلات الفرز، وذلك لاتساع إمكان استخدامها في إنتاج القطع المربعة والمسدسة والمسننات بمختلف أنواعها، بهدف تقسيم القطع الأسطوانية إلى أجزاء متساوية.
وتصنَّف طرائق التقسيم وفقاً للآتي:
1- التقسيم المباشر direct indexing: تثبَّت المشغولة بين ذنبتي كلّ من جهاز التقسيم وغراب الذيل، ويمكن استخدام هذه الطريقة غالباً في تقسيم القطع الأسطوانية إلى أجزاء من مركبات العدد 24 (الشكل-9).
الشكل (9) جهاز التقسيم المباشر
2- التقسيم غير المباشر (المركب) compound indexing: تثبّت المشغولة بين ذنبتي كلّ من رأس التقسيم وغراب الذيل أو في ظرف ثلاثي. يُدار عمود التقسيم بوساطة مرفق التقسيم عبر تعشيقة مسننات دودية تتألف من لولب دودي ذي باب واحد، ومسنن دودي به 40 سناً (الشكل-10).
الشكل (10) الشكل العام لجهاز التقسيم
3- التقسيم التفاضلي differential indexing: تستخدم هذه الطريقة عندما يتطلب الأمر قطع مسننات لا يوجد لها قرص بعدد مناسب للتقسيم المطلوب، ولذلك يُختار عدد من الأقسام افتراضياً (T) حيث يكون أقرب ما يمكن للعدد المطلوب التقسيم إليه (T) وتقوم المسننات القابلة للتبديل بتعويض الفارق (الشكل-11).
الشكل (11) طريقة التقسيم التفاضلي
4- التفريز الحلزوني: عندما يتطلب الأمر فرز مجار حلزونية وأسنان مائلة يجب على المشغولة أن تؤدي حركتين أساسيتين:
أـ حركة تغذية طولية (بوساطة الطاولة).
ب ـ حركة دورانية (بوساطة رأس التقسيم)
وتتم هاتان الحركتان في وقت واحد حيث يرسم مقطع الفرز خطاً حلزونياً (الشكل-12).
الشكل (12) طريقة الفرز الحلزوني
تصنيع المسننات على الفارزة
إنَّ تصنيع المسننات على آلة الفرز يشكّل جانباً هاماً من استخدامات آلة الفرز، ويمكن أن يتم إما وفق نظام الإنتاج الفردي أو الكمي، فعند الإنتاج الفردي يُشَغَّل كل فراغ بين سنين على حدة. وإذا كان النموذج (الموديل) أقل من 9مم يُحتاج إلى 8 مقاط ع فرز. أما إذا كان النموذج أكبر من 9مم فيحتاج إلى 15 مقطع فرز للتمكن من تغطية كل الأسنان(الشكل-13).
الشكل (13) تفريز مسنن بنظام الإنتاج الفردي
ولدى تصنيع المسننات بالجملة وفق نظام الإنتاج الكمي، غالباً ما تستخدم آلات تفريز مؤتمتة خاصة بتصنيع المسننات تُسمى HOP machines، أما تصنيع المسننات الدودية فيتم بطريقت ين:
1ـ الطريقة الأولى: فرز بوساطة التغذية القطرية تستخدم إذا كانت خطوة اللولب الدودي أصغر من 8مم (الشكل-14).
2ـ الطريقة الثانية: فرز بوساطة التغذية المماسية (الشكل-15).
الشكل (14) فرز مسنن دودي بتغذية قطريةالشكل (15) فرز مسنن دودي بتغذية مسامية